الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بلاغة الاستعارة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
mina
عــضو مميز
عــضو  مميز
avatar

البــلـد : الجزائر
المزاج : عادي
الاوسمة 44141414

مُساهمةموضوع: بلاغة الاستعارة   الجمعة نوفمبر 11, 2011 7:08 am

بلاغة الاستعارة

كيف نميز التعبير الحقيقي من المجازي؟ فما هو التعبير المجازي ؟وما هي أهم العلاقات التي تربط المعنى المجازي المستعمل بالمعنى الحقيقي المقصود
ـ،ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملاحظة التعابير:
1_ تأمل قول الشاعر: ورصع بالعار تاريخه
وغمّس باليأس أعماقَهُ وأحداقَهُ.
2_ قال مفدي زكريا:
وأشربته حب الشهادة ، فارتمى ž
وفي ساحة التحرير ، سوق، قوامها ž
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ على غمرات الموت ، تلهبه الذّكرى
ضمائر قوم ، لا تباع ، ولا تشرى

لعلك أدركت أن التعبير هنا على المجاز وليس على الحقيقة. بماذا شبه الشاعر العار؟ واليأس كيف صار في السطر الثاني؟



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاستعارة:
هي استعمال لفظ المشبه به للتعبير عن المشبه مدعيا دخول المشبه في جنس المشبه به لعلاقة المشابهة مع قرينة مانعة من إرادة المشبه به، (هُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ عَلَى عَبْدِهِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ).
إجراء الاستعارة: يقصد بإجراء الاستعارة تحليلها إلى عناصرها الأساسية، بتمييز كل من المشبه والمشبه به وبيان علاقة المشابهة، ونوع الاستعارة، وبيان نوع القرينة المانعة من إرادة المعنى الحقيقي. ففي المثال السابق تجرى الاستعارة على النحو التالي: شبه الكفر بالظلمات بجامع انعدام الهداية، وشبه الإيمان بالنور بجامع الاهتداء، ثم حذف المشبه، الكفر والإيمان، وأبقى بدلهما المشبه به، الظلمات والنور، على سبيل الاستعارة التصريحية (انظر تحت)، والقرينة المانعة من إرادة المعنى الحقيقي هي القرينة الحالية.

أقسام الاستعارة باعتبار ذكر أحد طرفي التشبيه: تنقسم إلى:
(أ) استعارة تصريحية: وهي ما صرح فيها بذكر لفظ المشبه به (المستعار منه)، وحذف لفظ المشبه (المستعار له).
(ب) استعارة مكنية: وهي ما ذكر فيها لفظ المشبه وحذف منها لفظ المشبه به وأبقي شيء من لوازمه .

بلاغة الاستعارة:
وأما سرُّ بلاغة الاستعارة فهو يتأتى من ناحيتين: الأُولى تأْليف أَلفاظها، والثانية ابتكار مشبه به بعيد عن الأَذهان، لا يجول إِلا في نفس أديب .
فبلاغتها من ناحية اللفظ. أنَّ تركيبها يدل على تناسى التشبيه، ويحمْلك عمدًا على تخيُّل صورة جديدة تُنْسيك رَوْعَتُها ما تضمَّنه الكلام من تشبيه خفي مستور. انظر إِلى قول البحترىِ في الفتح بن خاقان:
يسمو بكف على العافين عاتية تهمي وطرف إلى العلياء طماح .
ألست ترى كفه وقد تمثَّلتْ في صورة سحابة هتَّانة تصُبُّ وبلها على العافين السائلين، وأنَّ هذه الصورة قد تملكت عليك مشاعرك فأذْهلتْكَ عما اختبأَ في الكلام من تشبيه؟
أما بلاغةُ الاستعارة من حيث الابتكارُ ورَوْعَة الخيال، وما تحدثه من أثر في نفوس سامعيها، فمجالٌ فسيحٌ للإبداع، ميدان لتسابق المجيدين من فُرسان الكلام. انظر إلى قوله عزَّ شأْنه في وصف النار: {تكَادُ تميَّز من الغَيظِ كلَّما أُلقي فيها فَوْجٌ سألهم خَزنتُها ألْم يأْتِكم نَذِير [3] }؟ ترتسم أمامك النار في صورة مخلوقِ ضَخْمٍ بطَّاشٍ مكفهرِّ الوجه عابسٍ يغلى صدرُه حقدًا وغيظاً
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
بلاغة الاستعارة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: منتدى التعليم الثانوي برج بوعريريج :: BAC 2013 :: المواد الأدبية-
انتقل الى: