الرئيسيةالبوابةبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ملخصات لمختلف المداخلات التي ألقيت بملتقى ((الأسرة والقيم الإجتماعية)).

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
belkarfa abdallah
ADMIN
ADMIN


البــلـد : الجزائر
المزاج : ممتاز
الاوسمة 123

مُساهمةموضوع: ملخصات لمختلف المداخلات التي ألقيت بملتقى ((الأسرة والقيم الإجتماعية)).   الجمعة أبريل 09, 2010 10:00 am


أعزائي أعضاء وزوار منتدانا الكرام
أردت بهذا الموضوع أن أضع بين أيديكم ملخصات لمختلف المداخلات التي ألقيت بملتقى ((الأسرة والقيم الإجتماعية))، والذي أشرفت على تنظيمه جمعية " السعادة للرقي الإجتماعي "، فقط أحيطكم علما أن هذه الملخصات من إنجازي، أي أنكم ربما ستجدونها مختصرة بدون شرح مفصل لأنني لن أصل إلى مستوى الأساتذة المتدخلين لكن قررت أن أزودكم بمختلف النقاط الأساسية التي لفتت إنتباهي في كل مداخلة لعلنا نستفيد جميعا ونفيد بعضنا البعض، فأرجو لكم الإستفادة ومن كانت لديه إضافات فأرجو ألا يتأخر علينا بها لتعم الفائدة.

المداخلة الأولى: ((كيف نتعامل مع أبنائنا من الناحية النفسية))
الدكتور باحمد رفيس، جامعة غرداية.
أكد الأستاذ على أهمية الطفل في الأسرة آخذا بعين الإعتبار الأسرة الجزائرية، مؤكدا بالحرف الواحد أن سعادة الطفل من سعادة الوالدين، فكلما كانت درجة التفاهم بين الوالدين كبيرة كلما كانت حياة الطفل أسعد، ثم تطرق الأستاذ إلى مختلف تأثيرات الهرمونات على نفسية الطفل، أي أن الهرمونات التي تصدر من الأم وتتحكم في نفسيتها يتأثر بها الرضيع وستكون قاعدة أساسية لتكوين شخصية ونفسية الطفل بعد الولادة.
كما أعطى الأستاذ عدة نصائح نلخص أهمها في النقاط التالية:
- إن تعرض الأطفال دون السنتين للتلفزيون أمر غاية في السلبية ووجب الكف عنه، لأن دماغ الطفل في هذه المرحلة يكون بسيط جدا وقد يقوم بنسخ كل ما يقابله وبالتالي ستتكون شخصيته وفقا لمختلف البرامج التي عرضت عليه، وفي نفس الوقت فالتلفزيون يعمل نفس عمل المخدر.
- إن أحسن طريقة لتحسين التواصل الأسري هي التعلم، أي أن الأسرة مجبرة على تعليم الطفل أي شيء وأي علم وأي أمر يساعده في تحسين التواصل مع باقي أفراد الأسرة.
- الإعتماد على الخيال أحسن من الصورة فإذا علمنا الطفل التخيل تكون النتائج أحسن من أن ندعه يرى صورا أو أي أشياء أخرى، لأنه ببساطة يدرب عقله على العمل.
- أهم شيء يتعلمه الطفل هو القراءة، لذا وجب اختيار القصص أو الأشياء التي يمكننا السماح له بقراءتها.
- نمط التغذية يتحكم في مسار الطفل النفسي، وكذا أكد الأستاذ على خطر الملونات المستخدمة في مختلف الأغذية التي نشتريها.
- عدم تقييد الطفل وإعطائه فرصة التخيل والتكلم وإعطاء آرائه في مختلف ما يمر به.
- محاربة الإيحاء السلبي، كأن يقول الأب لولده (أنت فاشل).
- تفعيل الإيحاء الإيجابي، كأن يقول الأب لولده (أنت ناجح).
- الحذر من كلمة أنت وما يأتي بعدها، لأن الطفل سيؤمن فعلا بأنه يتصف بتلك المواصفات.
- تفعيل المعاملة الطيبة بين الأب وابنه.
- محاربة القمع في التربية، وتفادي العبارات الجارحة حتى ولو كان هناك خطأ، ويمكن معاملة الطفل بالغضب لكن في الوقت المناسب وليس في كل الأوقات، وكذا محاربة التخويف.
- محاربة سلوك مقارنة الإبن مع الآخرين.
وفي الأخير أكد الأستاذ باحمد رفيس أن أحسن طريقة لتعليم الأبناء القيم الإجتماعية هي أن نتعلم كيف نكون آباء.


المداخلة الثانية: ((أساليب عملية لتربية أبنائنا على القيم))
الأستاذ صديق قويدري، مركز الأفق للتنمية البشرية، الجزائر العاصمة.
تكلم الأستاذ صديق قويدري عن واقع الحوار والتواصل الأسري مركزا على ذلك النقص الذي وجده بخبرته الخاصة في الأسر الجزائرية، هذا النقص يعتبره المتحدث أهم عائق في عملية زرع القيم الإجتماعية في الأولاد، ولعل أهم وسيلة يجب أن تستخدم في عنصري الحوار والتواصل الأسري هي بطبيعة الحال أسلوب "الإقناع"، بصورة لينة خاصة في السنوات الأولى للأولاد أي قبل سن السابعة وأيضا الإهتمام بالمنطق الذي يتماشى وسن الطفل.
فالإقناع عنصر مهم في تربية الطفل، لذا يتوجب على الوالدين الفهم الجيد لهذا المصطلح، فقبل الإقناع يجب فتح الحوار مع الطفل الصغير وحتى المراهق وإعطائه فرصة شرح وجهة نظره الخاصة وسماعه جيدا، ومن ثم البدء في عملية الإجابة والإقناع بأسلوب راقي.
كما ركز الأستاذ صديق على ضرورة تطبيق القيم الإجتماعية بين الزوجين أولا قبل التفكير في زرعها في الأولاد، فلا يمكن لفاقد الشيء أن يقدمه لأي شخص آخر، لذا فمن الضروري على الزوجان أن يهتما بفهم القيم المراد زرعها في الأولاد وتطبيقها فعلى الأقل تسهل عملية التربية بالقدوة، فيجب على الزوج الإمتناع عن التدخين قبل تلقين أولاده مخاطر التدخين، ويجب على الأم الكف عن استخدام مواد التجميل قبل إقناع بناتها على الكف عن استخدامها، وهكذا وبإذن الله ينجحان في زرع كل القيم التي يحتاجها أبناؤهما في هذه الحياة.
كما أضاف الأستاذ عدة معلومات حول نظرة الزوجان للحياة الزوجية، فالفهم الجيد للحياة الزوجية والصحيح أيضا لا ينجر عنه إلا النجاح في عملية تربية الأولاد، لذا فمن المنطقي أن يبحث الزوجان عن مبادئ الحياة الزوجية وفقا لما أتت به الشريعة الإسلامية، ومقارنتها بمبادئهما الخاصة وكذا بتصوراتهما للحياة الزوجية، فإن وجدت أخطاء أو انحرافات وجب البدء في عملية تصحيحها قبل الدخول في عنصر تربية الأولاد لكي لا تكون هذه الإنحرافات عبارة عن عوائق جديدة للزوجان أثناء عملية التربية.
وأكد الأستاذ أن أهم وأفضل أنواع التربية هي التي تعتمد على العقيدة الإسلامية، فلا يوجد أحسن من التربية العقائدية لأن أهدافها واضحة، ومراحلها متوفرة وسلسة، ولا تحتوي على عقبات أو عوائق تمنع نشر أسسها في عقل الطفل.
وفي الأخير تطرق الأستاذ صديق قويدري إلى عنصر مهم في إنجاح عملية زرع القيم في أبنائنا، ألا وهو "نشر ثقافة الحب الأسري" بين أفراد الأسرة الواحدة.


المداخلة الثالثة: ((مهارات التعامل مع المراهقين وسمات الآباء الناجحين))
الأستاذ فارس صالح، مركز الرائد للتنمية البشرية، وهران.
بدأ الأستاذ مداخلته بمثال وضح فيه السدود والحدود التي يضعها البعض لعقولهم فيحولون دون السماح للعقول بالتفكير في حلول المشكلات التي تواجههم في حياتهم، فأكد الأستاذ أن فشل الآباء في إيجاد حلول لمشاكلهم مع الأولاد هو بالأساس نتيجة برمجة عقولهم على وجود سدود تمنعهم من التوصل مع أبنائهم لإيجاد تلك الحلول والتي في الأصل هي موجودة أمامهم مباشرة.
كما أكد الأستاذ أن أغلب مشاكل الأسرة تتمحور أساسا في كيفية تصحيح الأخطاء، والتي يفترض أغلبنا أنها لا تصحح أبدا وهذا خطأ جسيم لأن كل شيء يصحح وكل خطأ يصحح، وبالتالي وجب تلافي هذه النقطة بالضبط، لأن أي خطأ يقع فيه المراهق قد نصححه بالحوار وبأسلوب واضح المعالم، فقط يجب المحاولة.
ثم تطرق الأستاذ إلى أهم عقبة تهدم جسر التواصل بين الآباء والأبناء وهي " رعب السؤال من الإبن إلى الأب"، فقد يطرح الولد سؤال على والده ولا يجد هذا الأخير الإجابة المقنعة وهذا ليس بمشكل لأنه من المنطقي ألا يعرف الشخص كل الإجابات، وعليه أن يسمع للسؤال ويسجله ويطلب فرصة للبحث عن الإجابة ويعطيها لولده وتنتهي المشكلة.
ثم ذكر الأستاذ أن العلاقة بين الآباء والأولاد والتي تظهر على أنها عبارة عن عمل في الأصل هذا العمل يتكون من ثلاث عناصر أساسية (التعلم – الأداء – المتعة)، التعلم مصطلح واضح المعالم، أما الأداء فهو عبارة عن امتزاج الكفاءة بالفعالية فالكفاءة هي إمكانية القيام بالعمل المطلوب أما الفعالية هي القيام بالعمل على أحسن وجه وبأقل التكاليف والأخطاء، وبالنسبة لعنصر المتعة فهو المحفز الرئيسي لإتمام العمل وإتقانه، لذا فعلى الآباء الإهتمام بهذه العناصر الثلاثة لتحقيق أفضل تواصل مع المراهقين.
ثم تكلم الأستاذ عن مصطلح "الطلاق العاطفي" وطبعا هذا المصلح هو الكلمة المعاكسة للحب الأسري، وقد تطرقنا إليه من قبل، فكل أسرة تغيب عنها قيم التواصل بين الأفراد ستكون بالتالي عرضة للطلاق العاطفي، ولتلافي هذا المشكل توجب على الأسرة الإهتمام ببعض الواجبات ولعل أهمها:
- إشاعة الود والطمأنينة والإستقرار داخل الأسرة.
- الإشراف على التربية بالعطف والحنان.
- الإتفاق على معايير السلوك بين الزوجين حتى لا يكون هناك نقد بدون معرفة مسبقة لمختلف السلوكات التي ستسود الأسرة والسلوكات التي تنبذ من الأسرة.
- حاجة البنت إلى أب يشعرها بأنوثتها.
- حاجة الولد إلى أب يشعره برجولته.
- غرس القيم الإجتماعية في الأبناء بشكل متواصل.
- وضع الحدود والضوابط للأبناء.

المداخلة الرابعة: ((الأسرة وتحديات المستقبل))
الدكتور سعيد بويزري، جامعة تيزي وزو.
حقيقة فالأستاذ وضع النقاط على الحروف وبشكل مباشر، بحيث بين للحضور العناصر التي تتحكم في مصير الأسرة والتي تعتبر من تحديات الحاضر والمستقبل ولعل أهمها:
* التحديات الإعلامية: فالإعلام يلعب دورا هام في تسيير مختلف العلاقات بين أفراد الأسرة الواحدة، وكل هذا جاء نتيجة للتطور التكنولوجي الحاصل، فلا أحد ينكر توفر القنوات الفضائية في كل بيت وكذا فالأنترنت تلعب دورها أيضا، دون أن ننسى الجرائد وما تمليه على أولادنا.
فكل معلومة يشاهدها أو يتصفحها أو يطالعها الولد الصغير قد تكون في الأساس هي بذرة في عقله لتكوين شخصيته، لذا فعلى الأسرة أن تحسن الإختيار لكل ما يشاهده الأبناء في التلفزيون، أو من على صفحات النت، وكذا يتوجب عليها وضع مبادئ للرقابة الأسرية تتميز بالتناسق بين الليونة والحزم تجاه الأولاد.
* التحديات القانونية الخارجية: إن للقوانين الخارجية والمراسيم الدولية ومختلف القرارات الأممية دور فعالا في تغيير حدود الأسرة الإجتماعية، وهذا نظرا لسياسة التبعية التي تعاني منها الجزائر إزاء كل ما هو أجنبي إلى أن وصل بنا الحد إلى تطبيق القرارات الخارجية على مجتمعنا وهي التي وضعت لمجتمعات تختلف عن مجتمعنا.
* التحديات الإجتماعية: فالظروف الإجتماعية المحيطة بالأسرة تلعب دورا مهما في تحديد معالم العلاقات بين أفراد الأسرة الواحدة، وقد قدم الأستاذ عدة أمثلة على ذلك مثل زواج الأجانب، العنف والطلاق.
حسب الأستاذ فإن السبيل الوحيد لمقاومة كل التحديات هي الإمتثال لرأي الشريعة الإسلامية في كل كبيرة وصغيرة، وعدم الإجتهاد إلا بمعرفة في أصول الدين والفقه الإسلامي.

____________________________________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://87.106.143.252/servlet/redirect.srv/spz/sioblwysq/snop/p1
belkarfa abdallah
ADMIN
ADMIN


البــلـد : الجزائر
المزاج : ممتاز
الاوسمة 123

مُساهمةموضوع: رد: ملخصات لمختلف المداخلات التي ألقيت بملتقى ((الأسرة والقيم الإجتماعية)).   الجمعة أبريل 09, 2010 10:03 am

المداخلة الخامسة: (( الأسرة بين تحديات الواقع وطموح المستقبل ))
الأستاذ: صديق قويدري، مركز الأفق، الجزائر.كانت مداخلة الأستاذ صديق تكملة لما جاء به سابقا، وتطرق في مقدمته إلى تأثير الأفكار المسبقة والمرجعيات على واقع الأسرة، حيث أكد أن كل المبادئ والأسس التي يعتمدها الأفراد في المجتمع الواحد لبناء أسرهم هي نتيجة حتمية لأفكارهم المسبقة حول مختلف الأمور المحيطة بهم وهي أيضا نتيجة حتمية للمرجعيات التي مرت عليهم ودعمتهم بالأفكار، فإن كانت توجهاتهم إيجابية فحتما نتأكد أن تلك المرجعيات كانت إيجابية وإن كان العكس فهو دليل على أن أفكارهم المسبقة ومرجعياتهم كانت بدون شك سلبية.
هذه المرجعيات والأفكار مصادرها كثيرة منها:
- المدرسة: فما يتعلمه الطفل الصغير في مدرسته يعد حجر الأساس لمختلف توجهاته وردود أفعاله على ما يحدث في مجتمعه.
- الأسرة: فمن الطبيعي أن تزرع الأسرة في الأولاد قيم ومبادئ يتعايشون بها طوال حياتهم، وبالتالي ستتحكم في مستقبلهم بشكل واسع.
لذا فأهم التحديات التي تتحكم في واقع أسرنا اليوم هي الأفكار المسبقة والمرجعيات، والتي ستتحكم بدون شك في مستقبل أسرنا.
وأثار الأستاذ في مداخلته مشكلة أزمة الفكر في شريحة المثقفين، ومدى تأثيرها على توجهاتهم، فرغم ذلك العدد الهائل من المثقفين ورغم الكم الهائل من المعلومات التي حصلها المثقفون أثناء دراستهم إلا أن هناك أزمة في فكر المثقف، لأن المتتبع لواقع هذه الفئة يرى العجب العجاب، فأكثر الأخطاء لا تقع إلا في فئة المثقفين، كما أن أكثر الصعوبات في تصحيح هذه الأخطاء لا نجدها إلا عند فئة المثقفين، وبالتالي فالمشكل ليس في الفئة المثقفين ولا في العلم بقدر ما هو في أفكارهم التي جمعوها طيلة حياتهم.
كما أضاف الأستاذ أن أهم تحدي تمر به الأسرة هو اختيار القدوة للأبناء، ففي الكثير من الأحيان لا يكون القدوة من أفراد العائلة أو من الأقارب أو الجيران بقدر ما هو من واقع المجتمع ككل، فإذا كانت توجهات المجتمع رياضية فإن القدوة سيكون رياضيا، وإن كانت التوجهات فنية فالقدوة حتما سيكون فنان، وهكذا تسير الأمور، لكن المشكلة الكبيرة أن اقتداء أبنائنا لا يكون إلا في الجانب السلبي من القدوة، فمثلا إذا كان القدوة رياضيا فأبناؤنا لا يقلدون في هذا الرياضي الرياضة التي يمارسها إنما يقلدون فقط تسريحة شعره، أو لباسه والمشكلة تبرز إذا كانت تصرفات هذا القدوة لا تتماشى وتعاليم الدين الإسلامي.
ثم انتقل الأستاذ إلى بعض النقاط التي من خلالها قد تتمكن الأسرة في تغيير بعض الأفكار السلبية لدى الأبناء وكذا تتمكن من مجابهة تلك التحديات التي تعصف بالأسرة ومن بين هذه النقاط:
* شرح العلاقة بين العقل الواعي والعقل اللاواعي وطرق التعامل معهما (سأحاول بإذن الله أن أنجز بحثا يتطرق إلى هاذين العنصرين حتى نفهمهما جيدا).
* قوة الإيحاء والتي سبق وأن تكلمنا عليها فمن الضروري أن تكون إيحاءات الأولياء إيجابية نحو الأبناء.
* اللجوء إلى الله سواء بالدعاء أو باتباع ما أتى به الرسول الكريم.
* الإهتمام بعنصر التعليم خاصة في الصغر.
* العلاج بالتفكير لكل مشكل قد يطرأ وتجنب الحكم المباشر على المشكل.

المداخلة السادسة: (( خلق الحياء عند الفتى والفتاة ))
الأستاذ الإمام دخية عبد الله، إمام مسجد بدر بسكرة.
كانت مداخلة الأستاذ دخية مباشرة تماما ليس فيها أي إلتباس، فقد أكد الإمام مرارا وتكرارا أن الحياء هو روح الحياة، فمثلما للجسد روح يعيش بها فإن خرجت مات الجسد، فكذلك للحياة روح وهو الحياء فإن ذهب الحياء ذهبت الحياة وابتلي المجتمع بالآفات الإجتماعية والإقتصادية، كما بين الإمام كيف أن الحياء يحيي القيم السماوية التي جاء بها كل الأنبياء والمرسلين كل برسالته، فالحياء هو خلق الأنبياء والمرسلين جميعا، وما من مجتمع غابت عنه هذه الأخلاق إلا وبعث الله من الأنبياء والمرسلين أو الصالحين من يحيي هذا الخلق الطيب والأساسي في بناء أي مجتمع كان.
ثم تطرق الإمام إلى نقطة مهمة في بناء الأسرة، فحسب رأيه أن أهم مشكل يواجه الوالدين في تسيير أسرتهما هو غياب الفهم الحسن والصحيح للزواج، وبالتالي ستغيب طرق تلقين الأبناء مختلف الأخلاق الطيبة ومن بينها الحياء، وأكد الأستاذ أن السبيل الوحيد لتصحيح هذا الخطأ هو إقامة (تربص قبل الزواج)، نعم فيجب أن يفهم الزوجان حقيقة الحياة الزوجية قبل دخولهما في هذه المسؤولية وليس بعد دخولهما فيها ليتبين لهما عجزهما على مسايرة مختلف المشاكل التي تواجههما وكذا مسايرة مختلف واجباتهما تجاه الأولاد أو المجتمع ككل.
كما أعطى الأستاذ الإمام معاني الحياء وكذا دعم كلامه بأمثلة عن الحياء في الكتاب والسنة فتكلم عن خلق الحياء في قصة السيدة مريم، وكذا في قصة سيدنا موسى عليه السلام.

المداخلة السابعة: (( قيمنا الإجتماعية بين جيل الثورة وجيل الإستقلال ))
المجاهد باشا سعيد.
بدأ السيد سعيد كلامه بضرورة تقديم شحنة من الروح الوطنية لأجيالنا مهما اختلفت أعمارها فهي السبيل الأمثل لبدأ عملية غرس القيم سواء الوطنية أو الدينية، ثم عاد بنا المتحدث إلى ما بعد استقلال الجزائر ليسلط الضوء على مختلف القيم التي غرست في المجتمع الجزائري آنذاك وكذا كانت هذه القيم من مبادئ السلطة في ذلك الوقت، حيث أكد الشيخ المجاهد أن الأزمات التي مرت بها الجزائر ولدت همة كبيرة وعالية وحب للتغيير الإيجابي، هذا التغيير الذي نلتمس نتائجه حتى الآن، فحسب المتحدث لم تكن الأزمات التي مرت بها الجزائر عائقا أبدا في التنمية بل كانت محفزا كبيرا على المحاولة والمحاولة مرة بعد مرة، ولعل أهم عنصر إهتمت به السلطة الجزائرية بعد الإستقلال هو التعليم، فقد كانت للتعليم الأولوية التامة لأنه وكما تكلمنا في المداخلات السابقة أساس أي عملية لغرس القيم الإجتماعية لدى أفراد المجتمع خاصة الصغار منهم.
وأكد الشيخ المجاهد أن المدرسة الجزائرية إرتكزت على المبادئ التالية:
- حق التعليم لكل جزائري أو مقيم بالجزائر.
- إجبارية التعليم لكل طفل وصل سن القانونية للتعليم.
- ضمان الإنتقال من الطور الإبتدائي إلى الطور الأساسي.
- مجانية التعليم مع وجود منح للمعوزين.
- التعليم لا يتم إلا باللغة الوطنية وهي العربية مع إدخال اللغات الأجنبية كإجراء ثاني.
ثم تطرق الشيخ المجاهد إلى نقطة مهمة تتحكم في مختلف القيم الإجتماعية في جيل الثورة، وهي قضية الإنتماءات فقد تكونت بعد الإستقلال عدة تيارات أهمها:
* التيار الوطني.
* التيار الديني.
* التيار الغربي.
* التيار الإفريقي.
ولكل تيار وجهته ونظرته الخاصة للمجتمع، وكان لزاما على السلطة في تلك الأيام أن تجمع بين هذه التيارات وتوحد في مبادئها الكبرى وتترك الإختلافات في الأمور البسيطة فقط وفعلا هذا ما حدث.
وأتم الشيخ المجاهد كلامه بالتطرق إلى وضع الحجر الأساس للجامعة الجزائرية إنطلاقا من البرامج التي سطرت وأنجزت في الأطوار الأولى من التعليم.

المداخلة الثامنة: (( كيف نحصن أبناءنا من انهيار القيم - مُعَالَجَةٌ نفسية ))
الدكتورة نحوي عائشة، جامعة بسكرة.
تطرقت الدكتورة عائشة في مداخلتها إلى تعريف القيم الإجتماعية التي تهتم الأسرة بغرسها في الأبناء، والتي قسمتها وفق ما يلي:
* القيم الإجتماعية: تعبر عن مختلف المعايير المطلوبة في مجتمع ما، والتي تتكون من:
- قيم أسرية: وهي المعايير التي تبنى من خلالها الأسرة والتي تنقسم إلى (العادات والتقاليد، القيم الثقافية).
- قيم ذاتية: وبدورها تنقسم إلى قسمين (القيم الدينية، المعلوماتية).
- التنشئة الإجتماعية: والتي تتم من خلال (الأسرة، المدرسة، جماعة الرفاق، وسائل الإعلام).
ثم تطرقت الدكتورة عائشة إلى ضرورة وضع نظام رقابة على مختلف القيم المذكورة أعلاه، سواء من طرف الوالدين، أو من طرف المجتمع ككل، وهذا ما ينجر عنه سياسة سمتها الدكتورة بالتغير الإجتماعي من خلال نبذ السلبيات التي يعرفها المجتمع وتعرفها الأسرة وزرع الإيجابيات في الأولاد، وطبعا يمكن أن تكون هناك بعض الصعاب في هذا الأمر خاصة إذا حدث صراع بين التقليدي والحديث، فما تربى عليه الآباء يختلف كثيرا عما يشاهده الأبناء الآن.
ولتحصين الأسرة قدمت الدكتورة عائشة النقاط التالية:
- الإهتمام بالأسرة ومطالبها من طرف المسؤولين.
- الإهتمام بجميع العلوم التي تصب في مطالب الأسرة.
- على وسائل الإعلام أن تلعب دورا أساسيا إيجابيا في تنشئة الأجيال.
- إستخدام البرمجة العصبية اللغوية في ترسيخ القيم الإجتماعية.

المداخلة التاسعة: (( كيف نزرع الثقة في النفس لدى المراهقين والشباب ))
الأستاذ صالح فارس، مركز الرائد، وهران.
أعطى الأستاذ تكملة لمداخلته الأولى، بحيث أضاف عدة نقاط نلخصها فيما يلي:
- ضرورة وجود حب غير مشروط بين أفراد الأسرة الواحدة.
- غرس الإحساس باحترام الذات لدى الأولاد.
- التفكير مع الأبناء في حل المشكلات.
- تعليم الأولاد عملية إتخاذ القرار.
- تعليم الأولاد القراءة والكتابة فالأولى تزيد المعرفة والثانية تزيد الدقة.
- التشجيع والمدح لكل أعمال الأولاد.
- تعليم العلاقات المختلفة التي قد تواجه الولد في حياته.
كما بين الأستاذ فارس حاجات الشاب المراهق والتي من بينها:
* الحاجة للأمن النفسي والجسمي.
* الحاجة للحب والقبول.
* الحاجة للإشباع الجنسي.
* الحاجة للنمو العقلي والإبتكار.
* الحاجة لتحقيق الذات.
* الحاجة للترفيه والمال والعمل.
كما حذر الأستاذ من النقاط التالية:
• يجب أن يكون النقد للفكرة وليس للشخص.
• اللوم المستمر.
• المقارنة مع الآخرين.
• السخرية بالكلمة أو بالنظرة.
• التحكم والمحاصرة.
• التعميم.
• التأنيب العلني.

____________________________________________


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://87.106.143.252/servlet/redirect.srv/spz/sioblwysq/snop/p1
 
ملخصات لمختلف المداخلات التي ألقيت بملتقى ((الأسرة والقيم الإجتماعية)).
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: التصنيف العام Général :: منتدى التنمية البشرية-
انتقل الى: